الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

68

تفسير روح البيان

العلم ان تقول لما لا تعلم اللّه اعلم فإنه تعالى قال لنبيه عليه السلام ( وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ) وفي الحديث ( من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماوات والأرض ) إِنْ هُوَ اى ما هو : يعنى [ نيست اين كه من آوردم از خدا ] يعنى القرآن والرسالة إِلَّا ذِكْرٌ اى عظة من اللّه تعالى وأيضا شرف وذكر باق لِلْعالَمِينَ للثقلين كافة وَلَتَعْلَمُنَّ أيها المشركون نَبَأَهُ اى ما أنبأ القرآن به من الوعد والوعيد وغيرهما أو صحة خبره وانه الحق والصدق بَعْدَ حِينٍ بعد الموت أو يوم القيامة حين لا ينفع العلم وفيه تهديد قال في المفردات الحين وقت بلوغ الشيء وحصوله وهو مبهم المعنى ويتخصص بالمضاف اليه نحو ( وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ) ومن قال حين على أوجه للأجل نحو ( وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ) وللسنة نحو ( تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ ) وللساعة نحو ( حِينَ تُمْسُونَ ) وللزمان المطلق نحو ( هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ) ( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ) فإنما فسر ذلك بحسب ما وجده وقد علق به انتهى قال الحسن ابن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين فينبغي للمؤمن ان يكون بحيث لو كشف الغطاء ما ازداد يقينا ومن كلام سيدنا على رضى اللّه عنه لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا حال وخلد وجحيم دانستم * بيقين آنچنانكه مىبايد كر حجاب از ميانه بر كيرند * آن يقين ذرهء نيفزايد [ معنى اين كلمه آنست كه دار دنيا سراى حجابست وأحوال آخرت مرا يقين كشته است از حشر ونشر وثواب وعقاب ونعيم وجحيم وغير آن پس اگر حجاب بردارند تا آن جمله را مشاهده كنم يك ذره در يقين من زيادت نشود كه علم اليقين من امروز چون عين اليقين منست در فردا ] واخبر القرآن ان الكفار يؤمنون بعد الموت بالقرآن وبما اخبر به ولكن لا يقبل ايمانهم وسئل أبو القاسم الحكيم فقيل له العاصي يتوب من عصيانه أم كافر يرجع من الكفر إلى الايمان فقال بل عاص يتوب من عصيانه لان الكافر في حال كفره أجنبي والعاصي في حال عصيانه عارف بربه والكافر إذا اسلم ينتقل من درجة الأجانب إلى درجة المعارف والعاصي إذا تاب ينتقل من درجة المعارف إلى درجة الأحباء فلا بد من التوبة والتوبة إلى اللّه تعالى قبل الموت حتى يزول التهديد والوعيد ويظهر الوعيد والتأييد ويحصل الانبساط في جميع المواطن وينصب الفيض في الظاهر والباطن بلطفه تعالى وكرمه تمت سورة ص بعون من هو بالمرصاد في ثالث جمادى الآخرة من سنة اثنتي عشرة ومائة والف تفسير سورة الزمر خمس وسبعون أو اثنتان وسبعون آية مكية بسم الله الرحمن الرحيم تَنْزِيلُ الْكِتابِ اى القرآن وخصوصا منه هذه السورة الشريفة وهو مبتدأ خبره قوله مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لا من غيره كما يقول المشركون ان محمدا تقوّله من تلقاء نفسه وقيل معناه تنزيل الكتاب من اللّه فاستمعوا له واعملوا به فهو كتاب عزيز نزل من رب عزيز على عبد عزيز بلسان ملك عزيز في شأن أمة عزيزة والتعرض لوصفى العزة